فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65887 من 466147

ومعنى قوله {لا بيع} أنه لا تجارة فيه فيكتسب ما يفتدى به من العذاب، أو يكتسب مالاً حتى ينفق منه، {ولا خلة} لا مودة، لأن كلّ أحد يكون مشغولاً بنفسه لكل امرئ منهم يومئذٍ شأن يغنيه، أو لأن الخوف الشديد غالب على كل أحد يوم تذهل كل مرضعة عما أَرضعت. ثم إنه لما نفى الخلة والشفاعة مطلقاً ذكر عقيبة قوله {الكافرون هم الظالمون} ليدلّ على أن ذلك النفي مختص بالكافرين وعلى هذا فتصير الآية دالة على ثبوت الشفاعة فِي حق الفسَّاق. نقل عن عطاء بن يسار أنه كان يقول: الحمد لله الذي قال والكافرون هم الظالمون، ولم يقل والظالمون هم الكافرون. وقيل أراد والتاركون الزكاة هم الظالمون، لأنهم تركوا تقديم الخيرات ليوم فاقتهم، فقال {والكافرون} للتغليظ كقوله {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [آل عمران: 97] أي ومن لم يحج. وقيل المراد. إن الكافرين إذا دخلوا النار فالله لم يظلمهم بذلك، بل هم الذين ظلموا أنفسهم باختيار الكفر والفسق. فهو كقوله {ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً} [الكهف: 49] وقيل"الكافرون"هم الذين وضعوا الأمور فِي غير مواضعها لتوقعهم الشفاعة من الأصنام، ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وقيل المعنى والكافرون هم التاركون الإنفاق فِي سبيل الله من قوله

{آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا} [الكهف: 33] وأما المسلم فإنه ينفق فِي سبيل الله قل أم كثر. وفائدة الفصل أنهم الكاملون فِي الظلم البالغون فيه المبلغ العظيم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 3 - 9}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت