فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65862 من 466147

وَهُمْ ظَالِمُونَ فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [16:112 - 114] فَالْوَعِيدُ الْأَوَّلُ دُنْيَوِيٌّ وَهُوَ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ ، وَالثَّانِي مِثْلُهُ وَهُوَ عَلَى الظُّلْمِ فِي الِاعْتِقَادِ . وَالْآيَةُ الثَّالِثَةُ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْإِيمَانَ الصَّحِيحَ وَالتَّوْحِيدَ الْخَالِصَ يَقْتَضِي شُكْرَ النِّعَمِ وَحُسْنَ الْعَمَلِ . وَمِنَ الْوَعِيدِ عَلَى الظُّلْمِ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [19: 72] أَيْ فِي النَّارِ . وَقَوْلُهُ: أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ [42: 45] وَأَمَّا وَعِيدُ الظَّالِمِينَ بِعَذَابِ الدُّنْيَا كَهَلَاكِ الْأُمَّةِ فَكَثِيرٌ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [11: 102] إِذَا تَدَبَّرْتَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَأَمْثَالَهَا عَلِمْتَ أَنَّ مَا نُقِلَ عَنْ عَطَاءٍ لَا وَجْهَ لَهُ ، وَأَنَّ الظَّالِمِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي كِتَابِهِ - تَعَالَى - وَفِي حُكْمِهِ سَوَاءٌ ; وَأَنَّ الْكُفْرَ وَالظُّلْمَ فِي الْعَمَلِ أَثَرُ الْكُفْرِ وَالظُّلْمِ فِي الِاعْتِقَادِ إِلَّا مَا لَا يَسْلَمُ مِنْهُ الْبَشَرُ مِنَ اللَّمَمِ ، فَقَدْ يُلِمُّ بِالْمُؤْمِنِ الذَّنْبُ بِجَهَالَةٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ غَلَبَةِ انْفِعَالٍ ثُمَّ يَعُودُ مِنْ قَرِيبٍ وَلَا يُصِرُّ عَلَى الذَّنْبِ وَهُوَ يَعْلَمُ ، وَإِنَّ مَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ مِنَ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللهِ لَيْسَ مِنَ اللَّمَمِ ، فَالْمَنْعُ لَهُ لَا يَتَّفِقُ مَعَ الْإِيمَانِ الصَّحِيحِ وَالدِّينِ الْخَالِصِ مِنَ الشَّوَائِبِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت