ثُمَّ إِنَّ اللهَ - تَعَالَى - تَوَعَّدَ عَلَى الظُّلْمِ بِالْهَلَاكِ وَالْعَذَابِ كَمَا تَوَعَّدَ عَلَى الْكُفْرِ سَوَاءٌ كَانَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ أَوِ الثَّانِي . قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [14: 28 - 30] الْوَعِيدُ الْأَوَّلُ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ بِعَمَلِ السَّيِّئَاتِ وَتَرْكِ الْأَعْمَالِ النَّافِعَةِ الصَّالِحَةِ ، وَالْوَعِيدُ الثَّانِي عَلَى الشِّرْكِ وَكِلَاهُمَا مِنْ وَعِيدِ الْآخِرَةِ . وَقَالَ تَعَالَى: وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ