وفي رواية:"أنا عبدُ اللهِ، وخاتَمُ النَّبيين، ودَعوةُ إبراهيمَ حينَ قال: {وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} وبشَّرَ بي عيسى"و"كنتُ أولَ الناسِ في الخلقِ وآخِرَهم في البَعْثِ" (1) .
وقال أنسٌ: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - والحلاقُ يحلِقُه وقَد أطافَ به أصحابُه ما يُريدون أن يقَعَ شعرُه إلَّا في يدِ رجلٍ. انفرد بإخراجه مسلم (2) .
وفي"الصحيحين"عن أبي جُحيفةَ قال: أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو بالأَبْطَحِ في قُبَّةٍ له، فخرجَ بلالٌ بفضلِ وَضوئه، فرأيتُ الناسَ يَبتَدِرُون ذلك الوَضوءَ، فمَن أصابَ منه شَيئًا مسَحَ به وَجْهَه، ومَن لم يُصب منه أخذَ من بلَلِ يدِ صاحبِه، وخرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقامَ الناسُ فجَعَلوا يأخذونَ يدَه يمسحونَ بها وُجُوهَهم، فأخذتُ يَدَه فوضعتُها على وَجْهي، فإذا هي أبردُ من الثلجِ وأطيبُ من المسكِ (3) .
وقال أنس: ما كان شخصٌ أحبَّ إليهم من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكانوا إذا رَأَوه لم يَقوموا لما يَعلمون من كراهيَّته لذلك. أخرجه الإمام أحمد رحمة الله عليه في"المسند" (4) .
(1) جمع المصنف رحمه الله بين روايتين: الأولى: أخرجها أحمد (17151) عن العرباض - رضي الله عنه - ، والثانية: أخرجها ابن سعد في"الطبقات"1/ 124 من حديث قتادة وتمام في"فوائده" (1003) من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كنت أول الناس في الخلق ....".
(2) أخرجه مسلم (2325) ، وأحمد في"مسنده" (12363) .
(3) أخرجه البخاري (376) ، ومسلم (503) وأحمد في"مسنده" (18762) ، ولم يذكروا وضع يد النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجه أبي جحيفة، وذكر الزياده أحمد في"مسنده" (18767) .
(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (12345) .