وذهب الهمذاني إلى أن"مَا"ظرف زمان بمعنى"إذ"، وقيل: مصدرية والزمان معها محذوف، تقديره: في زمن مَسِّهنّ.
لَمْ: حرف جازم. تَمَسُّوهُنَّ: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون من (تَمَسُّونَ) ، والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
و"مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ"في تأويل مصدر، أي: مُدَّة عدم المَسّ، في محل نصب، على أنَّ"مَا"مصدرية ظرفية.
* والجملة صلة الموصول الحرفي.
وإذا أعربت"مَا"موصولة، كانت صلة للموصول لا محل لها من الإعراب.
أَوْ تَفرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً: أَوْ تَفْرِضُوا: فيه ثلاثة أوجه:
1 -أَوْ: حرف عطف على بابه من كونه لأحد الشيئين. وذهب إلى هذا ابن عطية. أو أنه بمعنى الواو، والتقدير: وتفرضوا.
وعلى هذين التقديرين يكون"تَفْرِضُوا"معطوفًا على"تَمَسُّوهُنَّ"مجزوم مثله وعلامة الجزم حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
2 -منصوب بإضمار"أنْ"عطفًا على مصدر متوهم، و"أَوْ"بمعنى"إلَّا"والتقدير: ما لَمْ تمسوهن إلَّا أن تفرضوا. . . كقولهم: لألزمنك أو تقضيني حقي. وذكر هذا الزمخشري.
3 -أنه معطوف على جملة مقدّرة محذوفة، أي: فرضتم أو لم تفرضوا، فيكون هذا من باب حذف الجزم وإبقاء عمله، وهو ضعيف جدًّا. وكأن
الذي حَسَّن هذا كون لفظ"لَمْ"موجودًا.
فَرِيضَةً: وفيه قولان:
1 -مفعول به منصوب، وهو بمعنى"مفعولة"، والتقدير: إلا أن تفرضوا لهن شيئًا مفروضًا.
2 -منصوبة على المصدر بمعنى فرضًا.
ورَجّح العكبري الوجه الأولى، فقال:"وهو الجيد"، وهو الأظهر في حاشية الجمل.
* وجملة"تَفْرِضُوا"معطوفة على جملة"لَمْ تَمَسُّوهُنَّ"فتأخذ حكمها بحسب إعراب"مَا".
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوُسِعِ قَدَرُهُ: وَمَتِّعُوهُنَّ: الواو: ذهب أبو البقاء إلى أنها حرف عطف. وأن الفعل بعدها معطوف على محذوف، تقديره: فطلّقوهن ومتعوهن. ووجدنا مثل هذا عند الهمذاني.
* وعلى هذا فالجملة معطوفة على جملة مقدرة. . .
وذهب السمين إلى أنه لا حاجة إليه.
ولعل الأوجه أن تكون معطوفة على الجواب: فلا جناح عليكم، ويجوز أن يكون مستأنفًا.