* والجملة: جواب شرط مقدَّر في محل جزم إن قدّر الشرط جازمًا، ولا محل لها إن قدّر غير جازم.
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ: الواو: استئنافيّة أو عاطفة. اعْلَمُوَا: تقدّم إعراب مثله في الآية. أَنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسمه منصوب. غَفُورٌ: خبر
أول مرفوع. حَلْيمٌ: خبر ثان مرفوع. وأَنَّ وما بعدها سَدّ مَسَدَّ مفعولي (اعلم) .
* وجملة"وَاعْلَمُوَا"استئنافيّة، أو معطوفة على جملة"فَاحْذَرُوُهُ".
{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) }
لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ: تقدّم إعرابه مرارًا. انظر الآية/ 229، 230، 232.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
إِنْ طَلَّقْتُمُ: إِن: حرف شرط جازم، طَلَّقْتُمُ: فعل ماض مبنيّ على السكون في محل جزم بـ"إِن"فعل الشرط. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل. النِّسَاءَ: مفعول به منصوب. وجواب الشرط مقدَّر مما قبله، أي: إن طلقتم النساء فلا جناح عليكم.
وذهب بعضهم إلى أن المتقدَّم هو الجواب.
* وجملة"إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ"استئنافيّة.
مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ: في"مَا"ثلاثة أقوال:
1 -مصدرية ظرفية، ويكون التقدير: مُدّة عَدَم المَسِّ.
2 -شرطية بمعنى"إِنْ"والتقدير: إنْ لَمْ تمسوهُنّ. ذكر هذا أبو البقاء، وإليه ذهب الهمذاني.
واعتُرِض عليه بأنه يكون من باب اعتراض الشرط على الشرط، ويكون الثاني قيدًا في الأول نحو: إن تأتِ إن تُحْسِن إليّ أكرمك، أي: إن أتيت محسنًا. . .
ورأى السمين الحلبي إعراب العكبري غير ظاهر.
وذهب ابن مالك إلى أنها شرط ظرف زمان. ورَدّ هذا عليه ابنه.
3 -موصولة بمعنى الذي، وتكون لـ"النِّسَاءَ"في محل نصب صفة، كأنه قيل: إن طلقتم النساء اللاتي لم تمسوهن.
قالوا: هذا ضعيف؛ لأن"مَا"الموصولة لا يوصف بها ويوصف بالذي والتي وفروعهما.
وأقوى الأوجه الوجه الأول، وهو المصدرية الظرفية.