{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) }
وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ: الواو: استئنافيَّة. الْوَالِدَاتُ: مبتدأ مرفوع. يُرْضِعْنَ: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة. والنون: في محل رفع فاعل. أَوْلَادَهُنَّ: مفعول به منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. حَوْلَيْنِ: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الياء، لأنه مثنى. كَامِلَيْنِ: نعت لـ"حَوْلَيْنِ"منصوب وعلامة نصبه الياء. وهو مؤكد لـ"حَوْلَيْنِ"عند الزمخشري كقوله:"تِلْك عَشَرَةٌ كَامِلِةٌ" [سورة البقرة: 196] .
قال السمين:"ووصفهما بكاملين رفعًا للتجوز، إذ قد يطلق"الحولان"على الناقصين شهرًا أو شهرين".
* وجملة"يُرْضِعْنَ"في محل رفع خبر المبتدأ"الْوَالِدَاتُ".
* وجملة"وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ: لِمَنْ: اللام: حرف جر. مَنْ: اسم موصول مبني على السكون في محل جَرّ باللام.
وفي تعلُّق هذا الجار ما يأتي:
1 -متعلق بـ"يُرْضِعْنَ"وتكون هذه اللام للتعليل. و"مَنْ": واقعة على الآباء. قال السمين:"أي: الوالدات يرضعن لأجل مَنْ أراد إتمام الرضاعة من الآباء". وهو كلام شيخه أبي حيان.
2 -اللام: مفيدة للتبيين فتتعلّق بمحذوف على تقدير: إرضاعًا لمن أراد.