فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63508 من 466147

عَلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ مِنْ غَيْرِ نَصٍّ عَلَيْهِ ، وَتَارَةً بِلَفْظٍ يَحْتَمِلُ لِلْمَعَانِي وَهُوَ فِي بَعْضِهَا أَظْهَرُ وَبِهِ أَوْلَى ، وَتَارَةً بِلَفْظٍ مُشْتَرَكٍ يَتَنَاوَلُ مَعَانِيَ مُخْتَلِفَةً يُحْتَاجُ فِي الْوُصُولِ إلَى الْمُرَادِ بِالِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ ؛ وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْقُرْآنِ.

وَقَوْلُهُ (لَوْ أَرَادَ الزَّوْجَ لَقَالَ أَوْ يَعْفُوَ حَتَّى يَرْجِعَ الْكَلَامُ إلَى الزَّوْجِ دُونَ غَيْرِهِ وَلَمَا عَدَلَ عَنْهُ إلَى لَفْظٍ مُحْتَمَلٍ) خُلْفٌ مِنْ الْقَوْلِ لَا مَعْنَى لَهُ ، وَيُقَالُ لَهُ: لَوْ أَرَادَ الْوَلِيَّ لَقَالَ (الْوَلِيُّ) وَلَمْ يُورِدْ لَفْظًا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْوَلِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: (إنَّ الْعَافِيَ هُوَ التَّارِكُ لِحَقِّهِ ، وَهِيَ إذَا تَرَكَتْ النِّصْفَ الْوَاجِبَ لَهَا فَهِيَ عَافِيَةٍ ، وَكَذَلِكَ الْوَلِيُّ فَإِنَّ الزَّوْجَ إذَا أَعْطَاهَا شَيْئًا غَيْرَ وَاجِبٍ لَهَا لَا يُقَالُ لَهُ عَافٍ وَإِنَّمَا هُوَ وَاهِبٌ) وَهَذَا أَيْضًا كَلَامٌ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ تَأَوَّلُوهُ عَلَى الزَّوْجِ قَالُوا: إنَّ عَفْوَهُ هُوَ إتْمَامُ الصَّدَاقِ لَهَا وَهُمْ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَهُمْ أَعْلَمُ بِمَعَانِي اللُّغَةِ وَمَا تَحْتَمِلُهُ مِنْ هَذَا الْقَائِلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت