عن زيد بن أسلم، أن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده، فلما أن كان ذات ليلة قام عبد الملك من الليل، فدعا خادمه، فكأنه أبطأ عليه، فلعنه، فلما أصبح، قالت له أم الدرداء: سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته، فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يكون اللعانون شفعاء، ولا شهداء يوم القيامة".
المرأة كانت تخرج للصلح بين المسلمين:
عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: لمَّا سَارَ طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَحَسَنَ بْنَ عَليٍّ، فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ، فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ. فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَليٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ، وَقَامَ عَمَّار أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ. فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَوَاللَّه إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ.
وهذه أسماء تواجه أحد الطغاة بالنصح والتأنيب:
عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ قال: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ (4) ، الْمَدِينَةِ (مصلوبًا) قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا