فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64996 من 466147

فقال للناس ـ في تبرير اعتزازه بنفسه وتطاوله علي نبيه ـ:"…أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون * أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين * فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه ...". والمنطق الفرعونى في مقياس الحقائق يملأ أدمغة الكثيرين حين ينظرون لأنفسهم، وحين ينظرون للناس.! وقد رأيت الكثيرين من فقراء المواهب يشعرون بالسطوة الفارغة، مدفوعين إليها بقوة الدرجات التى يوضعون فيها، والمكاتب التى يجلسون إليها، والتليفونات التى يثرثرون معها، بل بالأطمعة التى يتناولونها. وتلك آفات، تصيب الأمم عند ذهاب ريحها، وانهيار حضارتها. وهذه أمة"طالوت"كانت تريده رجلا صاحب مصرف، يقرض منه بالربا أو يراهن به في ميدان السباق، شأن اليهود في تفكيرهم. ويريد الله لهم رجلا صاحب مصرف أخلاق، يهب منه الفضائل للمعدمين، وينفق من أرصدته التى لا تفنى، حتى يسترد النصر للمظلومين. إن الرجولة بجوهرها الحر، لا بقشورها التى تطير مع الريح. فليفهم ذلك الجاهلون.

في ميدان المعركة:

واستعد القائد اللبيب لمنازلة الاستعمار في معركة فاصلة، يحرر بها شعبا مسترقا، وينقذ أمة مسروقة. فكيف ينتقى الرجال الذين يخوضون معمعاتها؟. إن القلة النشيطة أفضل لديه من الكثرة العاطلة. وقد عرف طبيعة الأمة التى يحارب من أجلها. إن فيها كثيرين يسرهم الاكتتاب في الجيش الخارج ليظهروا في الاستعراضات الفخمة، وليرتدوا الملابس الأنيقة، ويمتطوا الخيول الراقصة.182

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت