فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64957 من 466147

قال الله تعالى فِي هذه الآية:"لفسدت الأرض"وشرح ذلك فِي قوله تعالى:"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا"فهذه الأماكن هي التي تبقى أصول القيم فِي التدين."وأصول القيم فِي التدين"غير"كل القيم فِي التدين"، ولذلك نحن قلنا: إن الحق سبحانه وتعالى جعل للإسلام خمسة أركان ، وهي التي بني عليها الإسلام. ولابد أن نقيم بنيان الإسلام على هذه الأركان الخمسة ، فلا تقل: إن الإسلام هو هذه الأركان الخمسة ، لا ؛ لأن الإسلام مبني عليها فقط فهي الأعمدة أو الأسس التي بني عليها الإسلام. فأنت حين تضع أساسا لمنزل وتقيم الأعمدة فهذا المنزل لا يصلح بذلك للسكن ، بل لابد أن تقيم بقية البنيان ، إذن فالإسلام مبني على هذه الأسس.

والحق سبحانه وتعالى يوضح ذلك فيأمر بالمحافظة على أماكن هذه القيم ؛ لأن المساجد - ونحن نتكلم بالعرف الإسلامي - هي ملتقى فيوضات الحق النورانية على خلقه ، فالذي يريد فيض الحق بنوره يذهب إلى المسجد. إذن لكيلا تفسد الأرض لابد أن توجد أماكن العبادة هذه ، فمرة جاء الحق بالنتيجة ومرة جاء بالسبب. ولماذا يدفع الله الناس بعضهم ببعض ؟ لأن هناك أناساً يريدون الشر وأناساً يريدون الخير ، فمن يريد الشر يدفع من يريد الخير ، وإذا وقعت المعركة بهذا الوصف فإن يد الله لا تتخلى عن الجانب المؤمن لباحث عن الخير ، فهو سبحانه القائل:

وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

(من الآية 40 سورة الحج)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت