حجة الجمهور: أن الآية عامة {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ} فهي تشمل من حلف بقصد الإضرار ، أو حلف بقصد المصلحة لولده ، فالكل يشمله لفظ (الإيلاء) .
قال الشعبي: كل يمين مَنعتْ جِماعاً حتى تمضي أربعة أشهر فهي إيلاء .
وقد رجّح ابن جرير الطبري الرأي الأول (رأي الجمهور) فقال:"والصواب قول من قال:"كل يمين مَنعتْ الجماع أكثر من المدة التي جعل للمؤلي التربص بها قائلاً فِي غضب كان ذلك أو رضى فهو إيلاء"."
الحكم الرابع: ما المراد بالفيء فِي الآية الكريمة ؟
اختلف الفقهاء فِي الفيء الذي عناه الله تعالى بقوله: {فَإِنْ فَآءُو فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .
فقال بعضهم: المراد بالفيء الجماع لا فيء غيره ، فإذا لم يغشها وانقضت المدة بانت منه ، وهو قول (سعيد بن جبير) و (الشعبي) .
وقال آخرون: الفيء: الجماع لمن لا عذر له ، فإن كان مريضاً أو مسافراً أو مسجوناً فيكفي المراجعة باللسان أو القلب ، وهذا مذهب جمهور العلماء .
وقال آخرون: الفيء: المراجعة باللسان على كل حال فيكفي أن يقول: قد فئت إليها وهو قول النخعي .
وأعدل الأقوال القول الثاني: وهو قول جمهور الفقهاء والله أعلم .
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
1 -عدم جواز الحلف على المنع من فعل البر والخير .
2 -من حلف على يمين ورأى الخير فِي خلافها فليفعل الخير وليكفّر .
3 -اليمين اللغو التي لا يقصد بها اليمين لا مؤاخذة عليها ولا كفارة فيها .
4 -الإيلاء من الزوجة بقصد الإضرار يتنافى مع وجوب المعاشرة بالمعروف .
5 -إذا لم يرجع الزوج عن يمينه فِي مدة أربعة شهور تطلق عليه زوجته .
خاتمة البحث:
حكمة التشريع