فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60566 من 466147

الحكم الثاني: قال الشافعي رضي الله عنه: مدة الإيلاء لا تختلف بالرق والحرية فهي أربعة أشهر سواء كان الزوجان حرين أو رقيقين ، أو أحدهما كان حراً والآخر رقيقاً ، وعند أبي حنيفة ومالك رضي الله عنهما تتنصف بالرق ، إلا أن عند أبي حنيفة تتنصف برق المرأة ، وعند مالك برق الرجل ، كما قالا فِي الطلاق لنا إن ظاهر قوله تعالى: {لّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نّسَائِهِمْ} يتناول الكل ، والتخصيص خلاف الظاهر ، لأن تقدير هذه المدة إنما كان لأجل معنى يرجع إلى الجبلة والطبع ، وهو قلة الصبر على مفارقة الزوج ، فيستوي فيه الحر والرقيق ، كالحيض ، ومدة الرضاع ومدة العنة.

الحكم الثالث: يصح الإيلاء فِي حال الرضا والغضب ، وقال مالك: لا يصح إلا فِي حال الغضب لنا ظاهر هذه الآية.

الحكم الرابع: يصح الإيلاء من المرأة سواء كانت فِي صلب النكاح ، أو كانت مطلقة طلقة رجعية ، بدليل أن الرجعية يصدق عليها أنها من نسائه ، بدليل أنه لو قال: نسائي طوالق ، وقع الطلاق عليها ، وإذا ثبت أنها من نسائه دخلت تحت الآية لظاهر قوله: {لّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نّسَائِهِمْ} .

أما عكس هذه القضية.

وهو أن من لا يتصور منه الوقاع لا يصح إيلاؤه ، ففيه حكمان:

الحكم الأول: إيلاء الخصي صحيح ، لأنه يجامع كما يجامع الفحل ، إنما المفقود فِي حقه الإنزال وذلك لا أثر له: ولأنه داخل تحت عموم الآية.

الحكم الثاني: المجبوب إن بقي منه ما يمكنه أن يجامع به صح إيلاؤه وإن لم يبق ففيه قولان أحدهما: أنه لا يصح إيلاؤه وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه والثاني: أنه يصح لعموم هذه الآية ، لأن قصد المضارة باليمين قد حصل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت