فلم تقرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تدن منه حتى تطهر). فهو محمول على التنزه، والاحتياط.
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.
هذا بيان وتوضيح لقوله تعالى: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أي: إن المأتى الذي أمركم الله به هو مكان الحرث لا مكان الفرث، تنبيها على أن المطلوب الأصلي في الإتيان هو طلب الأولاد، لا قضاء الشهوة فحسب. فلا تأتوهن إلا من المأتى الذي نيط به هذا المطلوب.
المعنى الحرفي:
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ أي: نساؤكم مواضع حرث لكم. وهذا مجاز، شبهه بالمحارث تشبيها لما يلقى في أرحامهن من النطف التي فيها النسل - بالبذور والولد بالنبات. فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أي: جامعوهن متى شئتم، أو كيف شئتم، باركة، أو مستلقية، أو مضطجعة بعد أن يكون المأتى واحدا. وهو موضع الحرث.
وهو تمثيل. أي فأتوهن كما تأتون أراضيكم التي تريدون أن تحرثوها من أي جهة شئتم.
لا يحظر عليكم جهة دون جهة. وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ ما يجب تقديمه من الأعمال
الصالحة، وما هو خلاف ما نهيتم عنه، أو هو طلب الولد، أو التسمية على الوطء، أو القبلة والمداعبة قبل الجماع. وَاتَّقُوا اللَّهَ: بعدم اجترائكم على مناهيه.
وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ أي: صائرون إليه، فمحاسبكم على أعمالكم جميعا، فاستعدوا للقائه. وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ: أي بما أعد الله لهم في الآخرة.
سبب نزول هذه الآية: