وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ من طريق قتادة عن سليمان بن يسار {لا يؤاخذكم الله باللغو فِي أيمانكم} قال: الخطأ غير العمد.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي قلابة فِي قول الرجل: لا والله، وبلى والله. قال: إنها لمن لغة العرب، ليست بيمين.
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم {لا يؤاخذكم الله باللغو فِي أيمانكم} قال: هو الرجل يحلف على الشيء يرى أنه صادق وهو كاذب، فذاك اللغو لا يؤاخذكم به {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} قال: يحلف على الشيء وهو يعلم أنه كاذب، فذاك الذي لا يؤاخذ به.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك قال: كان قوم حلفوا على تحريم الحلال فقالوا: أما إذ حلفنا وحرمنا على أنفسنا فإنه ينبغي لنا أن نبر. فقال الله {أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} [البقر: 224] ولم يجعل لها كفارة، فأنزل الله {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ... قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [التحريم: 1 - 2] فأمر النبي عليه السلام بالكفارة لتحريم ما حرم على نفسه الجارية التي كان حرمها على نفسه، أمره أن يكفر يمينه ويعاود جاريته، ثم أنزل الله {لا يؤاخذكم الله باللغو فِي أيمانكم} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير فِي قوله {والله غفور} يعني إذا جاوز اليمين التي حلف عليها {حليم} إذ لم يجعل فيها الكفارة، ثم نزلت الكفارة. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 1 صـ 644 - 646}