وأخرج البيهقي فِي سننه عن محمد بن علي قال: كنت عند محمد بن كعب القرظي فجاءه رجل فقال: ما تقول فِي إتيان المرأة فِي دبرها ؟ فقال: هذا شيخ من قريش فسله يعني عبدالله بن علي بن السائب. فقال: قذر ، ولو كان حلالاً.
وأخرج ابن جرير عن الدراوردي قال: قيل لزيد بن أسلم: إن محمد بن المنكدر نهى عن إتيان النساء فِي أدبارهن. فقال زيد: أشهد على محمد لأخبرني أنه يفعله.
وأخرج ابن جرير عن ابن أبي مليكة. أنه سأل عن إتيان المرأة فِي دبرها فقال: قد أردته من جارية لي البارحة ، فاعتاصت علي فاستعنت بدهن.
وأخرج الخطيب فِي رواة مالك عن أبي سليمان الجرجاني قال: سألت مالك بن أنس عن وطء الحلائل فِي الدبر فقال لي: الساعة غسلت رأسي منه.
وأخرج ابن جرير فِي كتاب النكاح من طريق ابن وهب عن مالك: أنه مباح.
وأخرج الطحاوي من طريق أصبغ بن الفرج عن عبدالله بن القاسم قال: ما أدركت أحداً اقتدى به فِي ديني يشك فِي أنه حلال ، يعني وطء المرأة فِي دبرها ، ثم قرأ {نساؤكم حرث لكم} ثم قال: فأي شيء أبين من هذا.
وأخرج الطحاوي والحاكم فِي مناقب الشافعي والخطيب عن محمد بن عبدالله بن عبد الحكم أن الشافعي سأل عنه فقال: ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فِي تحليله ولا تحريمه شيء ، والقياس أنه حلال.
وأخرج الحاكم عن ابن عبد الحكم. أن الشافعي ناظر محمد بن الحسن فِي ذلك ، فاحتج عليه ابن الحسن بأن الحرث إنما يكون فِي الفرج ، فقال له فيكون ما سوى الفرج محرماً ، فالتزمه فقال: أرأيت لو وطئها بين ساقيها أو فِي أعكانها أفي ذلك حرث ؟ قال: لا. قال: أفيحرم ؟ قال: لا. قال: فكيف تحتج بما لا تقول به ؟ قال الحاكم: لعل الشافعي كان يقول ذلك فِي القديم ، وأما فِي الجديد فصرح بالتحريم.
ذكر القول الثالث فِي الآية