وأخرج ابن جرير والبيهقي فِي سننه عن ابن عباس {فأتوا حرثكم أنى شئتم} يعني بالحرث الفرج. يقول: تأتيه كيف شئت مستقبلة ، ومستدبرة ، وعلى أي ذلك أردت بعد أن لا تجاوز الفرج إلى غيره ، وهو قوله {من حيث أمركم الله} .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه كان يكره أن تؤتى المرأة فِي دبرها ، ويقول: إنما الحرث من القبل الذي يكون منه النسل والحيض ، ويقول: إنما أنزلت هذه الآية {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} يقول: من أي وجه شئتم.
وأخرج الدارمي والخرائطي فِي مساوئ الأخلاق عن ابن عباس {فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال: يأتيها قائمة ، وقاعدة ، ومن بين يديها ، ومن خلفها ، وكيف يشاء بعد أن يكون فِي المأتى.
وأخرج البيهقي فِي سننه عن مجاهد قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فقال: ائتها من حيث يكون الحيض والولد.
وأخرج البيهقي عن ابن عباس فِي الآية قال: تؤتى مقبلة ومدبرة فِي الفرج.
وأخرج ابن أبي شيبة والخرائطي فِي مساوئ الأخلاق عن عكرمة قال: يأتيها كيف شاء قائماً ، وقاعداً ، وعلى كل حال ، ما لم يكن فِي دبرها.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والدارمي والبيهقي عن أبي القعقاع الحرمي قال: جاء رجل إلى عبدالله بن مسعود فقال: آتي أمرأتي كيف شئت ؟ قال: نعم. قال: وحيث شئت ؟ قال: نعم. قال: وأنّى شئت ؟ قال: نعم. ففطن له رجل فقال: إنه يريد أن يأتيها فِي مقعدتها! فقال: لا ، محاش النساء عليكم حرام.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وأبو داود والنسائي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يا نبي الله نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر ؟ قال: حرثكم ائت حرثك أنى شئت ، غير أن لا تضرب الوجه ولا تقبح ، ولا تهجر إلا فِي البيت ، واطعم إذا طعمت ، واكس إذا اكتسيت ، كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض إلا بما حل عليها.