وأخرج ابن جرير من طريق سعيد بن أبي هلال"أن عبد الله بن علي حدثه: أنه بلغه أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يوماً ورجل من اليهود قريب منهم ، فجعل بعضهم يقول: إني لآتي أمرأتي وهي مضطجعة. ويقول الآخر: إني لآتيها وهي قائمة ، ويقول الآخر: إني لآتيها وهي باركة فقال اليهودي: ما أنتم إلا أمثال البهائم ، ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة. فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم...} الآية".
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة والدارمي عن الحسن قال: كانت اليهود لا يألون ما شدد على المسلمين ، كانوا يقولون: يا أصحاب محمد أنه - والله - ما يحل لكم أن تأتوا نساءكم إلا من وجه واحد ، فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فخلى الله بين المؤمنين وبين حاجتهم.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن. أن اليهود كانوا قوماً حسداً فقالوا: يا أصحاب محمد أنه - والله - ما لكم أن تأتوا النساء إلا من وجه واحد ، فكذبهم الله ، فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فخلى بين الرجال وبين نسائهم يتفكه الرجل من امرأته ، يأتيها إن شاء من قبل قبلها وإن شاء من قبل دبرها ، غير أن المسلك واحد.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: قالت اليهود للمسلمين: إنكم تأتون نساءكم كما تأتي البهائم بعضها بعضاً يبركوهن ، فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} ولا بأس أن يغشى الرجل المرأة كيف شاء إذا أتاها فِي الفرج.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال: ذلك أن اليهود عرضوا بالمؤمنين فِي نسائهم وعيروهم ، فأنزل الله فِي ذلك وأكذب اليهود ، وخلى بين المؤمنين وبين حوائجهم فِي نسائهم.