فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60249 من 466147

الحجة الثانية: لهم: التمسك بعموم قوله تعالى: {إِلاَّ على أزواجهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم} [المؤمنون: 6] ترك العمل به فِي حق الذكور لدلالة الإجماع ، فوجب أن يبقى معمولاً به فِي حق النسوان.

الحجة الثالثة: توافقنا على أنه لو قال للمرأة: دبرك على حرام ونوى الطلاق أنه يكون طلاقاً ، وهذا يقتضي كون دبرها حلالاً له ، هذا مجموع كلام القوم فِي هذا الباب.

أجاب الأولون فقالوا: الذي يدل على أنه لا يجوز أن يكون المراد من هذه الآية إتيان النساء فِي غير المأتي وجوه الأول: أن الحرث اسم لموضع الحراثة ، ومعلوم أن المراد بجميع أجزائها ليست موضعاً للحراثة ، فامتنع إطلاق اسم الحرث على ذات المرأة ، ويقتضي هذا الدليل أن لايطلق لفظ الحرث على ذات المرأة إلا أنا تركنا العمل بهذا الدليل فِي قوله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} لأن الله تعالى صرح ههنا بإطلاق لفظ الحرث على ذات المرأة ، فحملنا ذلك على المجاز المشهور من تسمية كل الشيء باسم جزئه ، وهذه الصورة مفقودة فِي قوله: {فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ} فوجب حمل الحرث ههنا على موضع الحراثة على التعيين ، فثبت أن الآية لا دلالة فيها إلا على إتيان النساء فِي المأتي.

الوجه الثاني: فِي بيان أن هذه الآية لا يمكن أن تكون دالة على ما ذكروه لما بينا أن ما قبل هذه الآية يدل على المنع مما ذكروه من وجهين أحدهما: قوله: {قُلْ هُوَ أَذًى} [البقرة: 222] والثاني: قوله: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} فلو دلت هذه الآية على التجويز لكان ذلك جمعاً بين ما يدل على التحريم وبين ما يدل على التحليل فِي موضع واحد ، والأصل أنه لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت