فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60136 من 466147

2 -الرجل قيم على المرأة ومؤثر عليها بخلاف المرأة.

وقد أحل اللَّه الزواج من الكتابية، ولم يحل نكاح الكتابي للمسلمة؛ لأن الرجل غالب للمرأة، فالغالب أن المرأة تتأثر به، وقد تسلم، وإذا لم تسلم على يد زوجها فقد تسلم على يد أولادها، ولكن إذا كان الزوج كافرًا والمرأة مسلمة، فقد يكون الأمر بالعكس، فأحلَّ اللَّهُ النكاح للرجال ولم يحله للنساء (2) ، ولما كانت رابطة النكاح رابطة اتصال ومعاشرة نُهي عن وقوعها مع من يدعون إلى النار خشية أن تؤثر تلك الدعوة في النفس؛ فإن بين الزوجين مودة وإلفًا يبعثان على إرضاء أحدهما الآخر، ولما كانت هذه الدعوة من المشركين شديدة لأنهم لا يوحدون اللَّه ولا يؤمنون بالرسل - كان البون بينهم وبين المسلمين في الدين بعيدًا جدًّا لا يجمعهم شيء يتفقون عليه؛ فلم يبح اللَّه مخالطتهم بالتزوج من كلا الجانبين، أما أهل الكتاب فيجمع بينهم وبين المسلمين اعتقاد وجود اللَّه، وانفراده بالخلق، والإيمان بالأنبياء، ويفرق بيننا وبين النصارى الاعتقاد ببنوة عيسى والإيمان بمحمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويفرق بيننا وبين اليهود الإيمان بمحمد -صلى اللَّه عليه وسلم- وتصديق عيسى؛ فأباح اللَّه تعالى للمسلم أن

يتزوج الكتابية، ولم يبح تزويج المسلمة من الكتابي اعتدادًا بقوة تأثير الرجل على امرأته، فالمسلم يؤمن بأنبياء الكتابية وبصحة دينها قبل النسخ، فيوشك أن يكون ذلك جالبًا إياها إلى الإسلام؛ لأنها أضعف منه جانبًا، وأما الكافر فهو لا يؤمن بدين المسلمة ولا برسولها، فيوشك أن يجرها إلى دينه لذلك السبب.

الوجه الرابع: منع زواج الأجنبيات عند أهل الكتاب.

وقد يقال لغير المسلمين الذين يعترضون على عدم تزويج المسلمة منهم: إنه قد جاء في كتبهم ما يشبه ذلك من منعهم الزواج من بنات الكنعانيين، ففي سفر (التكوين 3: 24) مثلًا يقول: فَأَستَحْلِفَكَ بِالرَّبِّ إِلهِ السَّمَاءِ وَإِلهِ الأَرْضِ أَنْ لَا تَأْخُذَ زَوْجَةً لابْنِي مِنْ بَنَاتِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا سَاكِنٌ بَيْنَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت