فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60122 من 466147

أ - احتج الجمهور بأن لفظ (المشركات) لا يتناول أهل الكتاب لقوله تعالى: {مَّا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب وَلاَ المشركين} [البقرة: 105] وقوله: {لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين} [البينة: 1] قد عطف المشركين على أهل الكتاب، والعطفُ يقتضي المغايرة، فظاهر لفظ (المشركات) لا يتناول الكتابيات.

ب - واستدلوا بما روي عن السلف من إباحة الزواج بالكتابيات، فقد قال قتادة فِي تفسير الآية إن المراد بالمشركات (مشركات العرب) اللاتي ليس لهن كتاب يقرأنه.

وعن حماد قال: سألت إبراهيم عن تزوج اليهودية والنصرانية فقال: لا بأس به، فقلت: أليس الله تعالى يقول: {وَلاَ تَنْكِحُواْ المشركات} ؟ فقال: إنما تلك المجوسيات وأهل الأوثان.

ج - وقالوا: لا يجوز أن تكون آية البقرة ناسخة لآية المائدة، لأن البقرة من أول ما نزل بالمدينة، والمائدة من آخر ما نزل، والقاعدة أن المتأخر ينسخ المتقدم لا العكس.

د - واستدلوا بما روي أن حذيفة تزوج يهودية، فكتب إليه عمر خلّ سبيلها، فكتب إليه أتزعم أنها حرام فأخلي سبيلها؟ فقال: لا أزعم أنها حرام ولكن أخاف أن تعاطوا المومسات منهن.

فدل على أن عمر فعل هذا من باب الحيطة والحذر، لا أنه حرم نكاح الكتابيات.

ه - واستدلوا بالحديث الذي رواه عبد الرحمن بن عوف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال فِي المجوس:"سنوا بهم سنّة أهل الكتاب، غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم".

فلو لم يكن نكاح نسائهم جائزاً لم يكن لذكره فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت