فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59831 من 466147

ثمَّ إنْ عَنَى ابن عطية بالتعلّق التعلُّق الاصطلاحي ، فقال أبو حيان"فو فَاسِدٌ ، لأنَّ"الآيَاتِ"لا تَعْمَلُ شيئاً ألْبَتَّةَ ، ولا يَتَعَلَّقُ بها ظَرْفٌ ، ولا مَجْرُورٌ"وقال شِهَابُ الدِّين: وهذا من الشَّيخ فيه نظرٌ ، فإنَّ الظُّروف تتعلَّق بروائح الأفعال ، ولا شكّ أنَّ معنى الآيات العلامات الظَّاهرة ، فيتعلَّق بها الظَّرف على هذا.

وإن عنى التَّعلُّق المعنويَّ ، وهو كون الجارِّ من تمام معنى:"الآيَاتِ"، فذلك لا يكون إلاّ إذا جعلنا الجارَّ حالاً من"الآيَات"، ولذلك قدَّرها مكِّيٌّ نكرة فقال:"يبيِّن لهم آياتٍ فِي الدُّنْيَا"ليعلم أنَّها واقعةٌ موقع الصِّفة لآيات ، ولا فرق فِي المعنى بين الصِّفة والحال ، فيما نحن بصدده ، فعلى هذا تتعلَّق بمحذوفٍ لوقوعها صفةٌ.

الرابع: أن تكون حالاً من"الآيَاتِ"كما تقدَّم تقريره الآن.

الخامس: أن تكون صلةً للآيات ، فتتعلَّق بمحذوفٍ أيضاً ، وذلك مذهب الكوفيين ، فإنَّهم يجعلون من الموصولات الاسم المعرَّف بأل ؛ وأنشدوا: [الطويل]

1073 - لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ...

وَأَقْعُدُ فِي أَفْيَائِهِ بِالأصَائِلِ

ف"البيت"عندهم موصولٌ.

وجوابهم مذكور فِي غير هذا الكتاب.

والتَّفكُّر: تفعل من الفكر ، والفكر: الذِّهن ، فمعنى تفكَّر فِي كذا: أجال ذهنه فيه وردَّده.

قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} .

قوله: {إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} ،"إصْلاَحٌ"مبتدأ ، وسوَّغ الابتداء به أحد شيئين: إمَّا وصفه بقوله:"لَهُم"، وإمَّا تخصيصه بعمله فيه ، و"خيرٌ"خبره.

و"إصْلاَحٌ"مصدرٌ حذف فاعله ، تقديره: إصلاحكم لهم ، فالخبريَّة للجانبين أعني جانب المصلح ، والمصلح له ، وهذا أولى من تخصيص أحد الجانبين بالإصلاح كما فعل بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت