فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59832 من 466147

قال أبو البقاء:"فَيَجُوزُ أن يَكُونَ التَّقْدِيرُ: خيرٌ لكم ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: خَيْرٌ لَهُم"، أي: إصلاحهم نافع لكم.

قال بعض العلماء: هذه الكلمة تجمع النَّظر فِي إصلاح اليتيم بالتَّقويم والتَّأديب وغيرهما لكي ينشأ على علمٍ وأدبٍ وفضلٍ ، والنَّظر فِي إصلاح حاله ، وتجمع أيضاً النَّظر فِي حال الولي ، أي: هذا العمل خير له من أن يكون مقصّراً فِي حقّ اليتيم.

وقال بعضهم: الخير عائد إلى الولي ، يعني إصلاح مالهم من غير عوض ، ولا أجرة ، خير للولي ، وأعظم أجراً.

وقال آخرون: الخير عائدٌ إلى اليتيم ، والمعنى: أنَّ مخالطتهم بالإصلاح خيرٌ لهم من التَّفرُّد عنهم ، والإعراض عن مخالطتهم.

قوله: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} المخالطة: الممازجة ، وقيل: جمع يتعذر فيه التّمييز ومنه يقال للجماع: الخلاط ، ويقال: خولط الرجل إذا جُنَّ ، والخلاط: الجنون ؛ لاختلاط الأمر على صاحبه بزوال عقله.

قوله:"فَإِخْوَانُكُمْ"الفاء جواب الشّرط ، و"إِخْوَانُكم"خبر مبتدأ محذوف ، أي: فهم إخوانكم.

والجملة فِي محلِّ جزم جواب الشَّرط ، والجمهور على الرَّفع ، وقرأ أبو مجلز:"فَإِخْوَانُكُمْ"نصباً بفعل مقدَّر ، أي: فقد خالطتهم إخوانكم ، والجملة الفعليَّة أيضاً فِي محلِّ جزمٍ ، وكأن هذه القراءة لم يطَّلع عليها الفراء وأبو البقاء فإن الفراء [قال] ولو نصب كان صواباً ، وقال أبو البقاء:"وَيَجُوزُ النَّصْبُ فِي الكَلاَم ، أي: فقد خالطتُهم إخوانَكم".

والمفسد والمصلح جنسان هنا ، وليس الألف واللام لتعريف المعهود ، وهذا هو الظَّاهر.

وقد يجوز أن تكون للعهد أيضاً.

وفي قوله: {تُخَالِطُوهُمْ} التفاتٌ من ضمير الغيبة فِي قوله:"وَيَسْأَلُونَكَ"إلى الخطاب لينبِّه السَّامع إلى ما يلقى إليه.

ووقع جواب السُّؤال بجملتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت