يد عدل. ثم يجلجلها، ويدخل يده، ويخرج باسم رجل، قدحا قدحا منها. فمن خرج له قدح من ذوات الأنصباء أخذ النصيب الموسوم به ذلك القدح. ومن خرج له قدح مما لا نصيب له لم يأخذ شيئا، وغرم ثمن الجزور كله. وكانوا يدفعون تلك
الأنصباء إلى الفقراء، ولا يأكلون منها، ويفتخرون بذلك. ويذمون من لم يدخل فيه). فأنت تلاحظ من صفة الميسر هذه أن ما يسمى باليانصيب اليوم الذي قد يكون قسم منه للفقراء، والقسم الكبير منه يذهب إلى المؤسسات، وإلى من يربح من أصحاب بعض الأرقام. هو من الميسر المحرم. وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ: الْعَفْوَ. أخرج ابن أبي حاتم أن معاذ بن جبل، وثعلبة (رضي الله عنهما) أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول صلى الله عليه وسلم، إن لنا أرقاء وأهلين من أموالنا. فأنزل الله:
وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ: الْعَفْوَ.
والسؤال هنا - والله أعلم - عن مقدار ما ينفقون، وما يتركونه لأنفسهم. فكان الجواب أن ينفقوا ما فضل عن مقدار حاجة أنفسهم وأهليهم. فلا ينفق الإنسان ما يجهده، أو يجهد أهله، ثم يقعد يسأل الناس. روى مسلم عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: (قال رجل يا رسول الله! عندي دينار. قال: «أنفقه على نفسك» .