فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59731 من 466147

ثم يمضي الآية إلى سؤال آخر هو"ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو"إنه السؤال نفسه من عمرو بن الجموح وكان الجواب عليه من قبل هو"قل ما أنفقتم من خير للوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل"وهنا جواب بشكل وصورة أخرى"قل العفو"والعفو معناه الزيادة وفي ذلك يقول الحق - سبحانه وتعالى -:

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (95)

(سورة الأعراف)

إن الله - جلت قوته - يحذر وينذر لعل الناس تتذكر وتعتبر ، إنه - سبحانه - لم يرسل نبيا إلى قوم فقابلوه بالتكذيب والنكران إلا أخذهم وابتلاهم بالفقر والبؤس والمرض والضر لعلهم يتوبون إلى ربهم ويتذللون له - سبحانه - ليرفع عنهم ما ابتلاهم به ، ثم لما لم يرجعوا ويقلعوا عما هم فيه من الكفر والعناد اختبرهم وامتحنهم بالنعم ؛ بالخصب والثراء والعافية والرخاء حتى كثروا وزادت أموالهم وخيراتهم ، وقالوا - وهم فِي ظل تلك النعم -: إن ما يصيبنا من سراء وضراء وخير وشر إنما هو سنة الكون ، وعادة الدهر ، فأسلافنا وآباؤنا كان يعتريهم مثل ما يصيبنا ، ولما أصروا على كفرهم باغتهم الله بالعذاب ، وأنزل بهم العقاب المفاجئ. قلبهم الله بين الشدة والرخاء ، وعالجهم بالضر واليسر ، حتى لا تكون لهم حجة على الله ، ولما ظهرت خسة طبعهم وأقاموا على باطلهم أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر. ولنتأمل قوله تعالى فِي ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت