وأخرج أبو عبيد والبخاري فِي الأدب المفرد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال: الميسر القمار.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: الميسر القمار ، وإنما سمي الميسر لقولهم أيسر جزوراً ، كقولك ضع كذا وكذا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس فِي ناسخه عن ابن عباس فِي قوله {يسألونك عن الخمر والميسر} قال: الميسر القمار ، كان الرجل فِي الجاهلية يخاطر عن أهله وماله ، فأيهما قهر صاحبه ذهب بأهله وماله. وفي قوله {قل فيهما إثم كبير} يعني ما ينقص من الدين عند شربها {ومنافع للناس} يقول: فيما يصيبون من لذتها وفرحها إذا شربوها {وإثمهما أكبر من نفعهما} يقول: ما يذهب من الدين والاثم فيه أكبر مما يصيبون من لذتها وفرحها إذا شربوها ، فأنزل الله بعد ذلك {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى...} [النساء: 43] الآية. فكانوا لا يشربونها عند الصلاة فإذا صلوا العشاء شربوها ، فما يأتي الظهر حتى يذهب عنهم السكر ، ثم إن ناساً من المسلمين شربوها فقاتل بعضهم بعضاً ، وتكلموا بما لا يرضي الله من القول. فأنزل الله {إنما الخمر والميسر والأنصاب} [المائدة: 90] الآية. فحرم الخمر ونهى عنها.
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس فِي قوله {يسألونك عن الخمر...} الآية. قال: نسخها {إنما الخمر والميسر...} [المائده: 90] الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد فِي قوله {قل فيهما إثم كبير} قال: هذا أول ما عيبت به الخمر {ومنافع للناس} قال: ثمنها وما يصيبون من السرور.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس فِي قوله {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} قال: منافعهما قبل التحريم ، وإثمهما بعدما حرما.
وأما قوله تعالى: {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو} .