(تَعْصِي الْإِلَه وَلَا تقضي فَرَائِضه ... عَار عَلَيْك وَمَا فِي التوب من عَار)
(فتب من الْخمر للرحمن خالقنا ... وكل ذَنْب قديم الْعَهْد أوتار)
وأنشدوا
(تَعْصِي الْإِلَه وتأتى الْخمر تشربها ... وترتجي من إِلَه الْعَرْش غفرانا)
(وَأَنت تحوي فعال الْخَيْر أجمعها ... وَقد جمعت من الْعِصْيَان ألوانا)
(فتب وَلَا تتمادى فِي الضلال عَسى ... تلقى إِلَهًا كثير الْعَفو رحمانا)
عباد الله أما تستحون مِمَّن أخرجكم من بطُون الْأُمَّهَات وأسبغ عَلَيْكُم جزيل النعم والخيرات وهداكم بفضله إِلَى الصَّوْم والصلوات ووعد من أطاعه بالخيرات فِي الجنات العاليات وتواعد من عَصَاهُ بالخيبات وشدائد الْعُقُوبَات
أما علمْتُم أَن الْخمر أم الجرائم والسيئات ومفتاح الْكَبَائِر والخطيات وَبَاب المصائب والرزيات وموجبة لغضب رب الْأَرْضين وَالسَّمَوَات ومخربة الديار بِوُقُوع الشتات
فَلَا تدنسوا أَعمالكُم بِشرب الْخمر الْحَرَام فَإِنَّهَا أم الْكَبَائِر ولآثام وَمن شربهَا فقد خَالف الْقُرْآن وَالْأَحْكَام وَحل فِي سخط الْملك العلام أما تَسْتَحي يَا مطرود من بَاب الله يَا مُخَالفا لحدود الله يَا مؤالفا لأعداء الله من رب من عَلَيْك بِنِعْمَة الْإِسْلَام وجعلك من خير أمة أخرجت للأنام وفضلك بِمُحَمد عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام فعصيت يَا مغرور مَوْلَاك وَاتَّبَعت غيك وهواك ونسيت النعم الَّتِي أولاك وَلم تَنْتَهِ عَمَّا عَنهُ نهاك
أَهَذا جَزَاء من أحسن إِلَيْك وسترك وأنعم عَلَيْك بئس مَا صنعت يَا من ظلّ فِي الْمعاصِي سرا وجهرا يَا من بدل نعمة الله كفرا يَا من هتك بعصيانه حِجَابا وسترا يَا من حرم بذنيه تَوْفِيقًا ويسرا يَا من أورثه الْعِصْيَان شرا وعسرا