فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59652 من 466147

قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَ الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: شُرِبَتْ الْخَمْرَ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْبَقَرَةِ وَبَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ ، فَكَانُوا يَشْرَبُونَهَا حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَاةُ ، فَإِذَا حَضَرَتْ تَرَكُوهَا ، ثُمَّ حُرِّمَتْ فِي الْمَائِدَةِ فِي قَوْلِهِ: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} فَانْتَهَى الْقَوْمُ عَنْهَا فَلَمْ يَعُودُوا فِيهَا.

فَمِنْ النَّاس مَنْ يَظُنّ أَنَّ قَوْلَهُ: {قُلْ فِيهِمَا إثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} لَمْ يَدُلَّ عَلَى التَّحْرِيمِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دَالًّا لَمَا شَرِبُوهُ ، وَلَمَا أَقَرَّهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمَا سَأَلَ عُمَرُ الْبَيَانَ بَعْدُ.

وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ عِنْدَنَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونُوا تَأَوَّلُوا فِي قَوْلِهِ: {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} جَوَازَ اسْتِبَاحَةِ مَنَافِعِهَا ، فَإِنَّ الْإِثْمَ مَقْصُورٌ عَلَى بَعْضِ الْأَحْوَالِ دُونَ بَعْضٍ ، فَإِنَّمَا ذَهَبُوا عَنْ حُكْمِ الْآيَةِ بِالتَّأْوِيلِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ:"إنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَرَامًا لَمَا أَقَرَّهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شُرْبِهَا"فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَخْبَارِ عِلْمُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشُرْبِهَا وَلَا إقْرَارِهِمْ عَلَيْهِ بَعْد عِلْمِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت