إضافة إلى ما سبق فإنّ المقامر - كما يقول العلماء - يصاب بتوتّر روحي ، بل أنّ جميع أجهزة جسمه تصاب بحالة استثنائيّة ، كأن يزداد ضربان القلب وتزداد نسبة السكّر فِي الدم ، ويختلّ ترشّح الغدد الداخلية ، ويشحب لون الوجه ، وتقلّ الشهية ، ويمرّ المقامر بعد اللعب بفترة حرب أعصاب وحالة أزمة نفسية ، وقد يلجأ إلى الخمور والمخدّرات لتهدئة أعصابه ، فيزيد فِي الطين بلّة وتتضاعف بذلك أضرار القمار.
ويقول عالم آخر: المقامر إنسان مريض يحتاج إلى إشراف نفسي مستمر ، ويجب تفهيمه بأنّ الفراغ الروحي هو الذي يدفعه لهذا العمل الشنيع ، كي يتّجه لمعالجة نفسه.
ب: علاقة القمار بالجرائم
إحدى مؤسسات الإحصاء الكبرى ذكرت: أنّ 30 بالمائة من الجرائم ناتجة مباشرة عن القمار ، و70 بالمائة من الجرائم ناتجة بشكل غير مباشر عن القمار أيضاً.
ج: الأضرار الاقتصادية للقمار
الملايين بل المليارات من ثروات الأفراد تبدّد سنوياً على هذا الطريق ، إضافة إلى المقدار الهائل من الوقت ومن الطاقات الإنسانية.
وجاء فِي أحد التقارير: فِي مدينة"مونت كارلو"حيث توجد أكبر دور القمار فِي العالم ، خسر شخص خلال مدّة 19 ساعة من اللعب المستمر أربعة ملايين دولار ، وحين أُغلقت دار القمار اتّجه مباشرة إلى الغابة ، وانتحر بإطلاق رصاصة على رأسه ، ويضيف التقرير: أنّ غابات"مونت كارلو"تشهد باستمرار انتحار مثل هؤلاء الخاسرين.
د: الأضرار الاجتماعية للقمار
القمار يصدّ أصحابه عن التفكير بالعمل الجادّ الإنتاجي المثمر فِي الحقل الاقتصادي ، ويشدّهم دائماً إلى أمل الحصول على ثروة طائلة بدون عناء عن طريق القمار ، وهذا يؤدّي إلى إهدار الطاقات الإنتاجية لهؤلاء المقامرين وبالتالي إلى ضعف الإنتاج على قدر نسبتهم.
المقامرون وعوائلهم يعيشون عادة حياة طفيلية فِي الجانب الاقتصادي ولا ينتجون ، بل يجنون ثمار الآخرين ، وقد يضطرّون فِي حالات الإفلاس إلى السرقة.