وهكذا يؤكد كتاب alcoholism أن الغول بعد أن يمتص من الأمعاء ليصل الدم يمكن أن يعبر الحاجز الدماغي ويدخل إلى الجنين عبر المشيمة ، وأن يصل إلى كافة الأنسجة. لكنه يتوضع بشكل خاص فِي الأنسجة الشحمية. وكلما كانت الأعضاء أكثر تعقيداً وتخصصاً فِي وظائفها كانت أكثر عرضة لتأثيرات الغول السمية. فلا عجب حين نرى أن الدماغ والكبد والغدد الصم من أوائل الأعضاء تأثراً بالخمر حيث يحدث الغول فيها اضطرابات خطيرة.
تأثيرات الخمر على جهاز الهضم
في الفم يؤدي مرور الخمر فيه إلى التهاب وتشقق اللسان كما يضطرب الذوق نتيجة ضمور الحليمات الذوقية ، ويجف اللسان وقد يظهر سيلان لعابي مقرف. ومع الإدمان تشكل طلاوة بيضاء على اللسان تعتبر مرحلة سابقة لتطور سرطان اللسان وتؤكد مجلة medicin أن الإدمان كثيراً ما يترافق مع التهاب الغدد النكفية.
والخمر يوسع الأوعية الدموية الوريدية للغشاء المخاطي للمري مما يؤهب لتقرحه ولحدوث نزوف خطيرة تؤدي لآن يقيء المدمن دماً غزيراً. كما تبين أن 90% من المصابين بسرطان المريء هم مدمنوا خمر.
وفي المعدة يحتقن الغشاء المخاطي فيها ويزيد افراز حمض كلور الماء والببسين مما يؤهب لإصابتها بتقرحات ثم النزوف وعند المدمن تصاب المعدة بالتهاب ضموري مزمن يؤهب لإصابة صاحبها بسرطان المعدة الذي يندر جداً أن يصيب شخصاً لا يشرب الخمر.
وتضطرب الحركة الحيوية للأمعاء عند شاربي الخمر المتعدين وتحدث التهابات معوية مزمنة واسهالات متكررة عند المدمنين ، وتتولد عندهم غازات كريهة ويحدث عسر فِي الامتصاص المعوي.
الكبد ضحية هامة للخمر:
للكبد وظائف هامة تقدمها للعضوية ، فهي المخزن التمويني لكافة المواد الغذائية وهب تعدل السموم وتنتج الصفراء.