اللَّهِ) الأحكام. (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) عرضها لسخط اللَّه.(لَا تَدْرِي لَعَلَّ
اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)الرغبة في المطلقة، والندم على فراقها. واستدل الإمام أحمد على
أن المبتوتة، والمتوفى عنها زوجها لا سكنى لها.
(فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ...(2)
شارفن آخر العدة، (فَأَمْسِكُوهُنَّ) راجعوهن إن
شئتم. (بِمَعْرُوفٍ) بحسن عشرة، لئلا يؤدي إلى فراق آخر. (أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) بإيفاء
حق، وانتفاء ضرر بأن يراجعها ثم يطلقها تطويلاً للعدة. (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) عند
الفراق والرجعة؛ لأنه أبعد عن الريبة وأقطع للنزاع. أمر ندب، وعن الشافعي رحمه اللَّه قول
بالوجوب في الرجعة. (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَهَّ لِلَّهِ) أدوها من غير ميل ولا غرض أيها الشهود.
(ذَلِكُمْ) المذكور من إيقاع الطلاق على وجه السنة، وإحصاء العدة، والكف عن الإخراج،
وإقامة الشهادة - وقيل: إشارة إلى الأخير. والأول أوجه، لقوله:(يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يؤْمِنُ
بِاللَّه وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)سيما إذا جعل (وَمَن يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَه مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ...(3)
اعتراضاً مؤكداً لتلك الأمور، وإن كان الأوجه أن يكون استطرادأ دالًّا على أن
التقوى ملاك الأمر، به نيط سعادة الدارين، ويتناول أمر الزوجين أول تناول. عن ابن
إسحاق أن عوف بن مالك الأشجعي أسر ابنه، فشّكى إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الفاقة، فأمره
بالصبر وكثرة قول لا حول ولا قوة إلا باللَّه، فلم يفجأ أبويه إلا وهو بالباب يناديهما ومعه
سرح القوم قد استاقها، فنزلت. (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) في أموره (فَهُوَ حَسْبُهُ)
كافيه (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ) الذي يريده ولا يفوته، قرأ حفص بالإضافة.(قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ
شَيْءٍ قَدْرًا)تقديراً وتوقيتاً لا يتقدمه ولا يتجاوزه. وفي الحديث"يستجاب لأحدكم ما لم"
يتعجل ويقول دعوت فلم يجب لي"."
(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ ...(4)