فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440971 من 466147

والمعنى: واذكر له - أيها الرسول - حالهم يوم يبعثهم الله جميعًا من قبورهم أحياء كهيئتهم قبل مماتهم، فيحلفون له قائلين: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} كما كانوا يحلفون لكم في الدنيا أنهم مؤمنون مثلكم. {وَيَحْسَبُونَ} في الآخرة {أَنَّهُمْ} بتلك الأيمان الكاذبة {عَلَى شَيْءٍ} من جلب منفعة أو دفع مضرّة، كما كانوا عليه في الدنيا؛ حيث كانوا يدفعون بها عن أنفسهم وأموالهم، ويستجلبون بها فوائد دنيوية. {أَلَا} ؛ أي: انتبهوا أيها المخاطبون، واعلموا {إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} ؛ أي: المبالغون في الكذب إلى غاية لا مطمح وراءها؛ حيث تجاسروا على الكذب بين يدي علام الغيوب، وزعموا أن أيمانهم الفاجرة تروج الكذب لديه كما تروجه عند الغافلين من المؤمنين. و {أَلَا} : حرف تنبيه، والمراد: التنبيه على توغلهم في النفاق وتعودهم به؛ حيث لا ينفكون عنه موتًا ولا حياة. ولو ردوا .. لعادوا لما نهوا عنه، وإنهم لكاذبون.

والمعنى: أي ويعتقدون أن ذلك نافع لهم، فيجلب لهم الخير ويدفع عنهم الضير، كما كان ذلك في شأنهم في الدنيا؛ إذ كانوا يدفعون بتلك الأيمان الفاجرة عن أرواحهم وأموالهم. ويحصلون على فوائد دنيوية أخرى، ثم أنكر عليهم أعمالهم فقال: {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} فيما يحلفون عليه زعمًا منهم أن أيمانهم الفاجرة تروج الكذب لديه تعالى، كما تروجه لدى المؤمنين في الدنيا. ونحو الآية قوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) } .

19 -ثم بيّن السبب الذي أوقعهم في الردى، وأوصلهم إلى قرارة جهنم فقال: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ} ؛ أي: غلب على عقولهم {الشَّيْطَانُ} بوسوسته وتزيينه {فـ} اتبعوه حتى {أَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ} تعالى، فلم يُمكنهم من ذِكر الله واتباع أوامره وترك نواهيه بما زين لهم من الشهوات فأوقعهم في دركات جهنم، وبئس المصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت