14 -بمناسبة قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً قال ابن كثير:(وقد قيل إنه لم يعمل بهذه الآية قبل نسخها سوى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نهوا عن مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب قدم دينارا صدقة تصدق به ثم ناجى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن عشر خصال، ثم أنزلت الرخصة، وقال ليث ابن أبي سليم عن مجاهد قال علي رضي الله عنه: آية في كتاب الله عزّ وجل لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي؛ كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، فكنت إذا
ناجيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بدرهم، فنسخت ولم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي، ثم تلا هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً الآية. وروى ابن جرير عن علي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ترى، دينار؟» قال: لا يطيقون قال: «فنصف دينار» قال:
لا يطيقون قال: «ما ترى؟» قال: شعيرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك لزهيد» قال فنزلت أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ قال علي: خفف الله عن هذه الأمة، ورواه الترمذي ... عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً إلى آخرها قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ترى، دينار؟» قال: لا تطيقونه وذكره بتمامه مثله، ثم قال: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه ثم قال: ومعنى قوله شعيرة يعني وزن شعيرة من ذهب ورواه أبو يعلى).