11 -بمناسبة قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ قال ابن كثير: (يقول تعالى مؤذنا عباده المؤمنين وآمرا لهم أن يحسن بعضهم إلى بعض في المجالس: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ وقرئ «في المجلس» فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وذلك أن الجزاء من جنس العمل كما جاء في الحديث الصحيح: «من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة» وفي الحديث الآخر: «من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» ولهذا أشباه كثيرة) .
12 -بمناسبة قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا قال الألوسي:
(وعمم الحكم فقيل: إذا قال صاحب مجلس لمن في مجلسه: قوموا ينبغي أن يجاب، وفعل ذلك لحاجة إذا لم يترتب عليه مفسدة أعظم منها مما لا نزاع في جوازه، نعم لا ينبغي لقادم أن يقيم أحدا ليجلس في مجلسه، فقد أخرج مالك، والبخاري، ومسلم، والترمذي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: «لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ولكن تفسحوا وتوسعوا» ) .
13 -وبمناسبة قوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ قال ابن كثير:
(روى الإمام أحمد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر ابن الخطاب بعسفان - وكان عمر استعمله على مكة - فقال له عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزى رجل من موالينا، فقال عمر:
استخلفت عليهم مولى؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنه قارئ لكتاب الله، عالم بالفرائض،
قاص، فقال عمر رضي الله عنه: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب قوما ويضع به آخرين» وهكذا رواه مسلم من غير وجه عن الزهري به، وروي من غير وجه عن عمر بنحوه).