فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440924 من 466147

وهذه الدرجات إما أن تكون للذين أتوا العلم، وتنكير هذه الدرجات يؤذن بتعظيمها، وإما أن تكون لجميع المؤمنين وفيهم الذين أتوا العلم، وعطفهم على الذين آمنوا من عطف الخاص على العام تعظيما لهم كأنهم جنس آخر، ولذلك أُعيد لفظ الموصول معهم.

أخرج الترمذي وأبو داود والدارمي عن أبي الدرداء مرفوعا:"فضلُ العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب"- {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} .

ورفعهم درجات يكون في ثواب الآخرة وفي الكرامة في الدنيا، فيرفع المؤمن على غير المؤمن، ويرفع العالم على من ليس بعالم.

وختم الله الآية بقوله: (وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) فيجزي من يعمل بهذه الآية خير الجزاء ويعاقب من لم يمتثل بما يناسبه من عقاب.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13) }

المفردات:

(نَاجَيْتُمْ الرَّسُولَ) : ساررتموه.

(بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ) : قبل نجواكم، وفي هذا التعبير استعارة تمثيلية أو مكنية، والنجوى: المسارة.

(أَأَشْفَقْتُمْ) : أخفتم، أو شق عليكم.

(وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ) : قبل توبتكم، أو رفع عنكم التكليف بتقديمها.

التفسير

12 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت