فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440922 من 466147

وقد روي البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه"، وعلق عليه الآلوسي فقال، ومثل التناجي في ذلك أن يتكلم اثنان بحضور ثالث بلغة لا يفهمها الثالث إن كان ذلك يحزنه.

وعلق عليه القرطبي بقوله: يستوي في ذلك كل الأعداد، فلا يتناجي أربعة دون واحد، ولا عشرة ولا ألف - مثلا - لوجود هذا المعني في حقه، بل وجوده في العدد الكثير أمكن وأوقع، فيكون التناجي دون هذا الواحد بالمنع أولي، وإنما خص الثلاثة بالذكر، لأنه أول عدد يتأتي ذلك فيه، وظاهر الحديث يعم جميع الأزمان والأحوال، وإليه ذهب ابن عمر ومالك والجمهور، وسواء كان التناجي في مندوب أو مباح أو واجب، فإن الحزن يقع به، وقد ذهب بعض الناس إلي أن ذلك كان في أول الإسلام، لأن ذلك كان في حال المنافقين، فيتناجي المنافقون دون المؤمنين، فلما فشا الإسلام سقط ذلك. أهـ.

ورأي الجمهور أرجح من ذلك.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) }

المفردات:

(تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ) : توسعوا في أماكن الجلوس.

(فَافْسَحُوا) : فتوسعوا.

(وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا) : أي: وإذا قيل انهضوا للتوسعة على المقبلين فإنهضوا.

التفسير

11 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) } :

لما نهي الله فيما سبق عما هو سبب للتنافر والتباغض، أمر في هذه الآية بما هو سبب للمودة والوفاق، وهو أن يتفسحوا في المجالس في المسجد أو غيره لمن يقولهم لهم: تفسحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت