فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440907 من 466147

وهنا يناديهم الله بصفتهم التي تربطهم به , وتجعل للنداء وقعه وتأثيره: يا أيها الذين آمنوا . . لينهاهم عن التناجي - إذا تناجوا - بالإثم والعدوان ومعصية الرسول . ويبين لهم ما يليق بهم من الموضوعات التي يتناجى بها المؤمنون: (وتناجوا بالبر والتقوى) . . لتدبير وسائلهما وتحقيق مدلولهما . والبر:الخير عامة . والتقوى:اليقظة والرقابة لله سبحانه , وهي لا توحي إلا بالخير . ويذكرهم بمخافة الله الذي يحشرون إليه , فيحاسبهم بما كسبوا . وهو شاهده ومحصيه . مهما ستروه وأخفوه .

قال الإمام أحمد:حدثنا بهز وعفان , قالا:أخبرنا همام , عن قتادة , عن صفوان بن محرز , قال:كنت آخذا بيد ابن عمر , إذ عرض له رجل , فقال:كيف سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول في النجوى يوم القيامة ? قال:سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:"إن الله يدني المؤمن , فيضع عليه كنفه , ويستره من الناس , ويقرره بذنوبه , ويقول له:أتعرف ذنب كذا ? أتعرف ذنب كذا ? أتعرف ذنب كذا ? حتى إذا قرره بذنوبه , ورأى في نفسه أنه قد هلك قال:فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم . ثم يعطى كتاب حسناته . وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم , ألا لعنة الله على الظالمين".

ثم ينفرهم من التناجي والمسارة والتدسس بالقول في خفية عن الجماعة المسلمة , التي هم منها , ومصلحتهم مصلحتها , وينبغي ألا يشعروا بالانفصال عنها في شأن من الشئون . فيقول لهم:إن رؤية المسلمين للوسوسة والهمس والانعزال بالحديث تبث في قلوبهم الحزن والتوجس , وتخلق جوا من عدم الثقة ; وأن الشيطان يغري المتناجين ليحزنوا نفوس إخوانهم ويدخلوا إليها الوساوس والهموم . ويطمئن المؤمنين بأن الشيطان لن يبلغ فيهم ما يريد:

(إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا , وليس بضارهم شيئا - إلا بإذن الله - وعلى الله فليتوكل المؤمنون) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت