اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أحبّ أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار، وفي رواية من سرّه بدلا من أحبّ». وقد روى أبو داود وابن ماجه حديثا عن أبي أمامة قال «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا فقمنا إليه فقال لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظّم بعضها بعضا» . وروى الترمذي عن أنس قال «لم يكن شخص أحبّ إليهم من النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك» وجاء في السنن «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجلس حيث انتهى به المجلس ولكن حيث يجلس يكون صدر المجلس فكان الصحابة رضي الله عنهم يجلسون منه على مراتبهم فالصدّيق عن يمينه وعمر عن يساره وبين يديه
عثمان وعليّ لأنهما كانا يكتبان الوحي». وقد روي حديث عن ابن مسعود «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» . وقد روى الشيخان والترمذي والنسائي حديثا عن أبي واقد قال «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس حوله إذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان فوقفا على رسول الله فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها وأما الآخر فجلس خلفهم وأما الثالث فأدبر ذاهبا فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة أما أحدهم فأوى إلى الله فأواه الله وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه» .