فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440880 من 466147

الثاني: قال ابن كثير: قال سعيد بن عبد العزيز وغيره: أنزلت هذه الآية {لَا تَجِدُ قَوْماً} إلى آخرها في أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر . وفي أبي بكر الصديق همّ يومئذ بقتل ابنه عبد الرحمن ، وفي مصعب بن عمير ، قتل أخاه عبيد بن عمير ، وفي عمر قتل قريباً له من عشيرته يومئذ أيضاً ، وفي حمزة وعليّ وعبيدة بن الحارث ، قتلوا عبة وشيبة والوليد بن عتيبة يومئذ . انتهى .

وقد بينا مراراً ، أن المراد بسبب النزول في مثل ذلك ، صدق الآية على هؤلاء ، وما أتوا به من التصلب في دين الله ، في مقابلة المفسدين ، ولو كانوا من أقرب الأقربين .

قال ابن كثير: ومن هذه القبيل حين استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين في أسارى بدر ، فأشار الصديق بأن يفادوا ، فيكون ما يؤخذ منهم قوة للمسلمين ، وهم بنو العم والعشيرة ، ولعل الله تعالى أن يهديهم . وقال عمر: لا أرى ما رأى يا رسول الله ! هل تمكنني من فلان - قريب لعمر - فأقتله ، وتمكن علياً من عقيل ، وتمكن فلاناً من فلان ، ليعلم الله أنه ليست في قلوبنا موادة للمشركين .

الثالث: قال ابن كثير: في قوله تعالى {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} سر بديع وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله تعالى ، عوضهم الله بالرضا عنهم ، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم ، والفوز العظيم ، والفضل العميم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت