فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440866 من 466147

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى}

قال مجاهد: هم اليهود .

{ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} أي: بما هو إثم وتعدّ على المؤمنين ، وتواصٍ بمخالفة النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو السعود: وذكره عليه الصلاة والسلام بعنوان الرسالة بين الخطابين المتوجهين إليه ، لزيادة تشنيعهم ، واستعظام معصيتهم .

{وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} أي: من قولهم: (السام عليك) ، أو مما نسخه الإسلام من تحايا الجاهلية ، فإن الله تعالى يقول:

{وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 181] .

{وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} أي: من التناجي المذموم ، أو من التحريف في التحية ، استهزاء وسخرية . أي: هلاّ يعجل عقوبتنا بذلك ؟ لو كان محمد رسوله ، قال تعالى:

{حْسَبُهُمُ} أي: يكفي قائلي ذلك في تعذيبهم {جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

ثم نهى تعالى المؤمنين وحذّرهم أن يجترموا في النجوى ما اجترمه أولئك بقوله:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ} أي: بطاعة الله ، وما يقربكم منه ، و {التَّقْوَى} أي: اجتناب ما يؤثم ، {وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي: فيجزيكم بما اكتسبتم مما أحصاه عليكم .

ثم شجع تعالى المؤمنين في قلة المبالاة بمناجاة أعدائهم ، وأنها لا تضرهم ما داموا مثابرين على وصاياه ، متكلين عليه ، بقوله {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ} أي: النجوى التي ذمها ، فاللام للعهد ، أي: المزين لهذه النجوى بالشر ، والحامل عليها الشيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت