فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440836 من 466147

(كبتوا) أي يكبتوا ويذلوا ويتفرق جمعهم، وعبر عن المستقبل بلفظ الماضي، تنبيهاً على تحقيق وقوعه، وقيل: المعنى على الماضي وذلك ما وقع للمشركين يوم بدر، فإن الله كبتهم بالقتل والأسر والقهر (كما كبت الذين من قبلهم) أي أذلوا وأخزوا، يقال: كبت الله فلاناً إذا أذله، والمردود بالذل يقال له: مكبوت، قال المقاتلان: أخزوا كما أخزي الذين من قبلهم من أهل الشرك، وكذا قال قتادة وقال أبو عبيدة والأخفش: أهلكوا، وقال ابن زيد: عذبوا، وقال السدي: لعنوا وقال الفراء: أغيظوا يوم الخندق، والمراد بمن قبلهم كفار الأمم الماضية المعادين لرسل الله.

(وقد أنزلنا آيات بينات) أي والحال أنا قد أنزلنا آيات واضحات فيمن حاد الله ورسله من الأمم المتقدمة وقيل المراد الفرائض التي أنزلها الله سبحانه

وقيل هي المعجزات الدالة على صدق الرسول (وللكافرين) بكل ما يجب الإيمان فتدخل الآيات المذكورة هنا دخولاً أولياً (عذاب مهين) يهين صاحبه ويذله ويذهب بعزه.

(يوم يبعثهم الله جميعاً) أي يذكر يوم يبعثهم مجتمعين في حالة واحدة أو يبعثهم كلهم لا يبقى منهم أحد غير مبعوث (فينبئهم) أي فيخبرهم (بما عملوا) في الدنيا من الأعمال القبيحة إما ببيان صدورها عنهم توبيخاً لهم وتكميلاً للحجة عليهم أو بتصويرها في صورة قبيحة هائلة على رؤوس الأشهاد. تخجيلاً لهم وتشهيراً بحالهم وتشديداً لعذابهم.

(أحصاه الله) مستأنفة جواب سؤال مقدر كأنه قيل: كيف ينبئهم بذلك مع كثرته واختلاف أنواعه؟ فقيل: أحصاه الله جميعاً، ولم يفته منه شيء (و) الحال أنهم قد (نسوه) ولم يحفظوه (والله على كل شيء شهيد) تذييل مقرر لإحصائه تعالى، أي لا يخفى عليه شيء من الأشياء، بل هو مطلع وناظر، ثم أكد سبحانه بيان كونه عالماً بكل شيء فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت