مقاتل في صلاة الجمعة {فافسحوا} فوسعوا {يَفْسَحِ الله لَكُمْ} مطلق في كل ما يبتغي الناس الفسحة فيه من المكان والرزق والصدر والقبر غير ذلك {وَإِذَا قِيلَ انشزوا} انهضوا للتوسعة على المقبلين ، أو انهضوا عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتم بالنهوض عنه ، أو انهضوا إلى الصلاة والجهاد وأعمال الخير {فَانشُزُواْ} بالضم فيهما: مدني وشامي وعاصم غير حماد {يَرْفَعِ الله الذين ءامَنُواْ مِنكُمْ} بامتثال أوامره وأوامر رسوله {والذين أُوتُواْ العلم} والعالمين منهم خاصة {درجات والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} وفي الدرجات قولان: أحدهما في الدنيا في المرتبة والشرف ، والآخر في الآخرة.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان إذا قرأها قال: يا أيها الناس افهموا هذه الآية ولترغبكم في العلم ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب"وعنه صلى الله عليه وسلم:"عبادة العالم يوماً واحداً تعدل عبادة العابد أربعين سنة"وعنه صلى الله عليه وسلم"يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء"فأعظم بمرتبة هي واسطة بين النبوة والشهادة بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ! وعن ابن عباس رضي الله عنهما: خير سليمان عليه السلام بين العلم والمال والملك فاختار العلم فأعطي المال والملك معه.
وقال صلى الله عليه وسلم:"أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام يا إبراهيم إني عليم أحب كل عليم"وعن بعض الحكماء: ليت شعري أي شيء أدرك من فاته العلم ، وأي شيء فات من أدرك العلم.
وعن الزبيري: العلم ذكر فلا يحبه إلا ذكورة الرجال ، والعلوم أنواع فأشرها أشرفها معلوماً.