{ياأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ إِذَا ناجيتم الرسول} إذا أردتم مناجاته {فَقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نجواكم صَدَقَةً} أي قبل نجواكم وهي استعارة ممن له يدان كقول عمر رضي الله عنه: من أفضل ما أوتيت العرب الشعر يقدمه الرجل أمام حاجته فيستمطر به الكريم ويستنزل به اللئيم يريد قبل حاجته {ذلك} التقديم {خَيْرٌ لَّكُمْ} في دينكم {وَأَطْهَرُ} لأن الصدقة طهرة {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ} ما تتصدقون به {فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} في ترخيص المناجاة من غير صدقة.
قيل: كان ذلك عشر ليال ثم نسخ.
وقيل: ما كان إلا ساعة من نهار ثم نسخ.
وقال علي رضي الله عنه: هذه آية من كتاب الله ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ، كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر مسائل فأجابني عنها.
قلت: يا رسول الله ما الوفاء؟ قال:"التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله"قلت: وما الفساد؟ قال:"الكفر والشرك بالله"قلت: وما الحق؟ قال:"الإسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك"قلت: وما الحيلة؟ قال:"ترك الحيلة"قلت: وما عليّ؟ قال:"طاعة الله وطاعة رسوله"قلت: وكيف أدعو الله تعالى؟ قال:"بالصدق واليقين"قلت: وماذا أسأل الله؟ قال:"العافية"قلت: وما أصنع لنجاة نفسي؟ قال:"كل حلالاً وقل صدقاً"قلت: وما السرور؟ قال:"الجنة"قلت: وما الراحة؟ قال:
"لقاء الله"فلما فرغت منها نزل نسخها.