والسام الموت والله تعالى يقول {وسلام على عِبَادِهِ الذين اصطفى} النمل: 59) ، {يا أيّها الرسول} [المائدة: 67] ، {يا أيّها النبي} [الأحزاب: 1] {وَيَقُولُونَ فِى أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ} أي يقولون فيما بينهم لو كان نبياً لعاقبنا الله بما نقوله فقال الله تعالى {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} عذاباً {يَصْلَوْنَهَا} حال أي يدخلونها {فَبِئْسَ المصير} المرجع جهنم.
{ياأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ} بألسنتهم وهو خطاب للمنافقين والظاهر أنه خطاب للمؤمنين {إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تتناجوا بالإثم والعدوان وَمَعْصِيَتِ الرسول} أي إذا تناجيتم فلا تشبهوا باليهود والمنافقين في تناجيهم بالشر {وتناجوا بالبر} بأداء الفرائض والطاعات {والتقوى} وترك المعاصي {واتقوا الله الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} للحساب فيجازيكم بما تتناجون به من خير أو شر {إِنَّمَا النجوى} بالإثم والعدوان {مِنَ الشيطان} من تزيينه {لِيَحْزُنَ} أي الشيطان وبضم الياء: نافع {الذين ءامَنُواْ وَلَيْسَ} الشيطان أو الحزن {بِضَارّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ الله} بعلمه وقضائه وقدره {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} أي يكلون أمرهم إلى الله ويستعيذون به من الشيطان.
{يا أيّها الذين ءامَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِى المجالس} (في المجلس) توسعوا فيه ، {فِى المجالس} عاصم ونافع والمراد مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يتضامون فيه تنافساً على القرب منه وحرصاً على استماع كلامه.
وقيل: هو المجلس من مجالس القتال وهي مراكز الغزاة كقوله {مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} [آل عمران: 121] .