فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440565 من 466147

والظهار عند مالك على كل حر وعبد من المسلمين في كل زوجة حرة كانت أو أمة أو كتابية ، إلا أنه إذا ظاهر من امرأته وهي أمة ثم اشتراها فالظهار لازم . ويلزم السكران ظهاره كما يلزمه الطلاق ، ولا يلزم المكره الظهار . وفي الظهار من الأَمَة ،

الكفارة تامة عند مالك ، ويلزم العبد في الظهار صيام شهرين كالحر ولا يعتق إلا بإذن مولاه . وإذا ظاهر الرجل من امرأته مراراً لم تلزمه إلا كفارة واحدة ، (وأما المظاهر) من أمرأتيه أو ثلاث أو أربع في ظهار واحد لم تلزمه إلا كفارة واحدة . وكل من ظاهر من امرأته بامرأة مسن ذوات المحارم من النسب أو الرضاع لزمه ، كقوله: أنت عليِّ كظهر أختي (أو كظهر ابنة ابنتي) أو كظهر أختي من الرضاع ، وكذلك عند مالك إذا قال لها أنت عليِّ كظهر / أبي: يلزمه الظهار.

وكذلك يلزسمه الظهار لو قال لامرأته: أنت علي (كظهر أخي وكقدم أخي) ونحوه من العورات ، وإنما خص هذا اللفظ في اليمين بالظهر دون البطن ، لأن الظهر موضع الركوب من البهائم ، والمرأة مركوبة ، إذا غشيت ، فكأنه إذا قال أنت علي كظهر أمي ، قال: ركوبك للنكاح حرام علي كركوب أبي للنكاح / ، فأقام الظهر مقام الركوب ، إذ الركوب من غير بني آدم إنما يركب على ظهر ، فهو استعارة لطيفة . ثم قال {ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} أي: ألزمت من ظاهر ذلك من الكفارات كي تقروا بتوحيد الله وبرسوله إذا عملتم بما

أمرتم به . وقال الزجاج معناه: ذلك التغليظ عليكم لتؤمنوا بالله ورسوله . ثم قال {وَتِلْكَ حُدُودُ الله} أي: فرائضه التي حدها لكم.

{وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: ولمن كفر بحدود الله في الآخرة عذاب مؤلم ؛ أي: موجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت