وقال القتبي هو أن يعود لمثل ما كان يقال في الجاهلية (ولا تجزيه في الكفارة) عند مالك إلا رقبة مسلمة ، ولا يجوز عنده عتق المدَبَّر والمكاتَب عن الظهار ، ولا عتق أم الولد ، فأما عتق الصبي فقد أجازهمالك عن الظهار إذا كان ذلك من قصر النفقة ، وعتق من يصلي ويصوم أحب إليه ، ولا يجزي عن الظهار عتق من يعتق على الإنسان إذا ملكه كالأب والابن والأم والجد والأخ ، فإن أعتق عن ظهاره ما في بطن أمه فولدته حياً ثم مات لم يجزه عند مالك ، ولا يجزي عند مالك عتق الأعمى ولا المعقد ولا المقطوع اليدين ولا أشلهما أو الرجلين ، والمقطوع أحدهما ، ولا الأعرج الشديد العرج ، ولا الأخرس ، ولا المجنون المطبق ، ولا الذي يجن ويفيق ، ولا عتق من أعتقه قبل ذلك إلى مدة ، ولا عتق من اشتري بشرط أن يعتق على الرقاب الواجبة ، ولا يجزي عتق الأصم ولا المقطوع الإبهام ، ولا المقطوع الأذنين ، ولا المفلوج الشق ، ولا المقطوع الأصبع الواحدة فأكثر ، ولا الأجذم ، ولا الأبرص ،
ولا عتق / كل من فيه عيب يضر به وينقص من ثمنه نقصاً فاحشاً ، ويجزئ عتق الأعور.
وقوله {مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} أي: فعليه الكفارة من قبل أن يطأها ، ولا يحل له وطئها إذا ظاهر منها حتى يكفر عن ظهاره ، وإذا علق ظهاره بشرط لم يلزمه الظهار إلا مع فعل ذلك الشرط ، وذلك أن يثول لامرأته أنت علي كظهر أمي إن دخلت دار فلان ، فهو مظاهر حتى تدخل تلك الدار ، فإذا دخلت لزمه الظهار ، ولا طلاق في الظهار ، ولم ير الحسن بأساً أن يقبل ويغش فيما دون الفرج قبل الكفارة . وقاله الثوري ، ومنع مالك من ذلك ، ومنعه من النظر إلى شعرها قبل الكفارة.
وقوله {ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ} أي: أوجب عليكم ، ربكم من الكفارة عِظَةً لكم ، لتنتهوا عن الظهار وقول الزور . {والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} أي: ذو خبر بأعمالكم لا يخفى عليه منها شيء ، فانتهوا عن قول الزور.