1115 - من يك أمسى بالمدينة رحله فإني وقيار بها لغريب. (وجاءت سكرة الموت بالحق) [19] لهذه الباء تقديران: إن شئت [علقتها] بنفس (جاءت) ، كقولك:"جئت بزيد"أي: أحضرته وأجأته. وإن شئت علقتها بمحذوف وجعلتها حالاً ، أي: جاء [ت] سكرة الموت ومعها [الحق] ، كقولك:"خرج بثيابه"، أي: خرج وثيابه معه أو عليه. وقراءة أبي بكر رضي الله عنه":"وجاءت سكرة الحق بالموت"، لاتحادهما في الحال ، ولا ينفصل أحدهما من صاحبه. وروي أن عائشة كانت عند أبي بكر وهو يقضي فأنشدت:"
1116 - أماوي ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوماً وضاق [بها] الصدر. فقال أبو بكر: بل قول الله:"وجاءت سكرة الحق بالموت". (ذلك ما كنت منه تحيد) تحيد: [تميل] ، قال طرفة: 1117 - أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض.
(معها سائق وشهيد) [21] سائق من الملائكة ، وشهيد من أنفسهم. (فبصرك اليوم حديد) [22] علمك نافذ. (وقال قرينه) [23] أي: الملك [الـ] ـشهيد عليه ، عن الحسن.
وعن مجاهد: قرينه الذي قيض له من الشياطين. (هذا ما لدي عتيد) هذا عمله محصي عندي. وعلى قول مجاهد: المراد به العذاب. وقال الزجاج:"ما"في موضع رفع بقوله: (هذا) ، و (عتيد) صفة"ما"، على قولهم: هذا حلو حامض ، فيكون صفة بعد صفة ، أو يجعل"ما"نكرة والمعنى: هذا شيء لدي/عتيد. (ألقيا) [24]
خطاب للملكين على قول من يقول: إن السائق والشهيد كلاهما [من] الملائكة. وقيل: [ألقين] بالنون الخفيفة ، فأجرى الوصل فيه مجرى الوقف ، كقول الحجاج: يا حرسي اضربا عنقه. وقيل: هو خطاب [لمالك] على مذهب العرب في تثنية خطاب الواحد ، وقد مر شاهده. (مريب) [25]