فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420197 من 466147

هم الذين تقع السكينةُ عليهم من هيبة حضرته ، أولئك هم الذين امتحن اللَّهُ قلوبَهم للتقوى بانتزاع حُبِّ الشهوات منها ، فاتقوا سوءَ الأخلاقِ ، وراعوا الأدبَ.

ويقال: هم الذين انسلخوا من عادات البشرية.

قوله جلّ ذكره: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَاُدُونَكَ مِن وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ واللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

أي لو عرفوا قَدْرَكَ لَمَا تركوا حُرْمَتَك ، والتزموا هَيبَتَك.

ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم ولم يستعجلوا ، ولم يوقظوك وقت القيلولة بمناداتهم لكان خيراً لهم.

أمَّا أصحابه - صلواتُ الله عليه وسلامه - الذين يعرفون قدْره فإنَّ أحدهم - كما في الخبر:"كانه يَقْرَعُ بابَه بالأظافر"

قوله جلّ ذكره: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوآ أَن تُصِيبواْ قَوْمَاً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} .

دلَّت الآية على تَرْكِ السكون إلى خَبَرِ الفاسق إلى أن يظهر صِدْقُه.

وفي الآية إشارة إلى تَركِ الاستماعِ إلى كلام الساعي والنَّمامِ والمغتابِ للناس.

والآيةُ تَدُلُّ على قبول خبرِ والواحدِ إذا كان عَدْلاً.

والفاسقُ هو الخارجُ عن الطاعة. ويقال هو الخارج عن حدِّ المروءة.

ويقال: هو الذي ألقى جِلبابَ الحياء.

قوله جلّ ذكره: {وَاعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهُ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُؤلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت