فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419419 من 466147

أي اتخبرونه سبحانه وتعالى بذلك بقولكم {آمنا} [الحجرات: 14] فتعلمون من علمت به فلذا تعدى بالتضعيف لواحد بنفسه وإلى الثاني بحرف الجر ، وقيل: إنه تعدى به لتضمين معنى الإحاطة أو الشعور فيفيد مبالغة من حيث إنه جار مجرى المحسوس وقوله تعالى: {والله يَعْلَمُ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} حال من مفعول {تَعْلَمُونَ} وفيه من تجهيلهم ما لا يخفى ، وقوله سبحانه: {والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} تذييل مقرر لما قبله أي مبالغ في العلم بجميع الأشياء التي من جملتها ما أخفوه من الكفر عند إظهارهم الإيمان.

{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ}

أي يعتدون إسلامهم منة عليك وهي النعمة التي لا يطلب موليها ثواباً ممن أنعم بها عليه من المن بمعنى القطع لأن المقصود بها قطع حاجته ، وقال الراغب: هي النعمة الثقيلة من المن الذي يوزن به وثقلها عظمها أو المشقة في تحملها ، {وَأَنْ أَسْلَمُواْ} في موضع المفعول ليمنون لتضمينه معنى الاعتداد أو هو بتقدير حرف الجر فيكون المصدر منصوباً بنزع الخافض أو مجروراً بالحرف المقدر أي يمنون عليك بإسلامهم ، ويقال نحو ذلك في قوله تعالى: {قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إسلامكم} فهو إما على معنى لا تعتدوا إسلامكم منة علي أو لا تمنوا علي بإسلامكم ، وجوز أبو حيان أن يكون {أَنْ أَسْلَمُواْ} مفعولاً من أجله أي يتفضلون عليك لأجل إسلامهم {بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ يُنَادِى للإيمان} أي ما زعمتم في قولكم {آمنا} [الحجرات: 14] فلا ينافى هذا قوله تعالى: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ} [الحجرات: 14] أو الهداية مطلق الدلالة فلا يلزم إيمانهم وينافي نفي الإيمان السابق.

وقرأ عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت