كُنتُمْ صادقين في ادعاءِ الإيمانِ وجوابُه محذوفٌ يدلُّ عليهِ ما قبلَهُ أيْ فللهِ المنةُ عليكُمْ، وفي سياقِ النظمِ الكريمِ منَ اللطفِ ما لا يَخْفى فإنَّهمُ لمَّا سمَّوا ما صدرَ عنُهم إيماناً ومنُّوا بهِ فنُفَي كونُهُ إيماناً وسُمِّي إسلاماً قيلَ يمنونَ عليكَ بمَا هُو في الحقيقةِ إسلامٌ وليس بجديرٍ بالمَنِّ بلْ لو صَحَّ ادعاؤُهم للإيمانِ فلله المنةُ عليهِمْ بالهدايةِ إليهِ لاَ لهُمْ. {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السماوات والأرض} أيْ ما غابَ فيهمَا {والله بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} في سرِّكم وعلانيتِكم فكيفَ يَخْفَى عليهِ ما في ضمائرِكم وقُرئَ بالياءِ.
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم"منْ قرأَ سورةَ الحجراتِ أعطيَ من الأجرِ بعددِ منْ أطاعَ الله وعَصَاهُ". انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 8 صـ}